اسعد عبد الله عبد علي

اسعد عبد الله عبد علي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لا يغادر مخيلة اهل بلاد الرافدين ما فعله تنظيم داعش الارهابي من جرائم وفضائح ما بين عامي  2014 - 2018 , حتى تم القضاء عليه عسكريا ببركة فتوى المرجعية الصالحة بالجهاد الكفائي, والتي انقذت العراق من خطر ابتلاعه من قبل التكفيريين والدواعش والعفالقة, ولهذا يحتاج الامر للكتابة والبحث, فالدرس المستخلص مما حدث يجب ان يرتكز في وعي الامة, كي لا تسقط مرة اخرى في نفس المستنقع, لذلك اليوم ساحاول البحث عن الجذور التاريخية للتطرف الاسلامي, وكيف كان شكله الاول, وما هي الظروف التي ساعدت على نموه داخل جسد الامة.

البحث التاريخي يعود بنا الى ايام معركة صفين بين جيش المسلمين بقيادة الامام علي عليه السلام, وجيش الخارجين على الخلافة الاسلامية بقيادة معاوية بن ابي سفيان, والذي كان السبب الرئيسي في الفتن التي اشتعلت, وتسببت بمقتل عثمان بن عفان, وفي خروج طلحة والزبير, وحصول معركة الجمل, كل هذا طمعا بالملك وتحقيقا لأهداف اليهود, في طعن الامة الاسلامية بخنجر الغدر الذي كان راسه معاوية.

 

·      الخوارج اول المتطرفين

يعد الخوارج أول من أسس لأول فكر متشدد في تاريخ الإسلام ، بالرغم من أن فكرهم كان ينطلق من موقف سياسي معارض للتحكيم، إذ ذهب الخوارج الى حد تكفير خليفة المسلمين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ( بعد واقعة التحكيم) ولم يعترفوا بحكم معاوية، مع ان تحركهم كان بتخطيط اموي! حيث كان ولادة الخوارج بالدنانير الاموية, ثم تحولوا لخط سياسي متطرف, ومنذ ذلك الحين تبنوا فكرة وجوب الثورة على أئمة الجور والعنف والفسق بحسب رايهم، أي الأئمة الذين برروا نتائج التحكيم، سواء أكان بقبوله كأمر واقع أم بتبريره، وتحت هذا الموقف الذي اتخذه الخوارج قاموا بالجرائم والفضائح بحق كل من خالفهم بالراي, حيث تحول وجودهم لسرطان فتاك في جسد الامة.

وقد اتفق المؤرخون ان الخوارج هم المؤسسين الأوائل للبدايات الأولى لظهور التفكير التكفيري في الامة الاسلامية.

 

·      احمد بن حنبل والاتجاه المتطرف

وقد وجد من يؤسس لهذه البدايات الأولى للفكر التكفيري فقهياً ، ما جعلها تتجسد بجلاء في المذهب الفقهي لأحمد بن حنبل ( 787 م- 855 م), الذي قام مذهبه بالاعتماد على النص القرآني والابتعاد عن الاجتهاد والتأويل! واضعاً برأيه هذا اللبنات الجديدة لتأسيس الفكر المتطرف، لكن صاحب هذا المذهب واجه فيما بعد فكر المعتزلة الذين كانوا يقولون بخلق القرآن، وهو الرأي نفسه الذي تبناه خلفاء تلك الحقبة من التاريخ الإسلامي، وفرضوه على قضاة وفقهاء تلك الفترة، وعندما عارضهم ابن حنبل تعرض للسجن والتعذيب, مما زاد في عدد أتباعه، نتيجة لما تعرض له ابن حنبل.

إذ يشير بعض المؤرخين الى أن المحنة التي تعرض لها مؤسس الفقه الحنبلي, هي التي أدت إلى تبلور الاتجاه المتطرف وانتصاره داخل هذه الفرقة من المسلمين، لذلك ينظر إليه كثيرون على اعتباره المؤسس التاريخي للتوجه السلفي, والذي يعتبر اليوم مرجعاً للحركات التكفيرية والسلفية الجهادية.

 

·      ابن تيمية واعادة احياء التطرف

في القرن الرابع الهجري برزت فرقة من الحنابلة تدعى بالحشوية, حيث اعلنت التمسك بجميع الاحاديث حتى لو كانت ضعيفة, لأنها بحسب اعتقادهم أفضل من الإفتاء بالرأي، هذا الراي البعيد عن الوعي والمكرس للجهل, والمخالف للعقل ولسنة رسول الله (ص).

لكن هذا الفكر لم يتوقف عند هذا الحد، بل اتخذ منحىً أكثر تشدداً, وتجسد هذا في فتاوى فقهية أخرى ظهرت في القرن السابع للهجرة على يد أحمد بن تيمية (661 م- 728 م), وتأثيره بأطروحة العودة إلى السلفية الحنبلية (حشوة الحنابلة), حتى وصل الى مرحلة الاجتهاد بالحديث عن التشديد في قضايا معينة في الإسلام، إذ أخذ كل ما له علاقة بالعقوبات القصوى في الإسلام، ولم يتوانَ بتكفير كل من ينطق بالشهادتين، وبدأ باستعمال مصطلحات تتيح قتل المسلم، وأطلق عبارات غريبة غير مسبوقة مثل الإسلام المزيف والإسلام غير الحقيقي.

وقد ساوى ابن تيمية بين الجهاد والصلاة، بل قدم الجهاد على الحج والعمرة واهتم بأفكاره بقتال المسلمين! ويعد ابن تيمية صاحب تأثير كبير على الصحوة الإسلامية بتياراتها المختلفة، ولاسيما التيار السلفي الجهادي, الذي تعتبر تنظيمات مثل القاعدة وداعش إحدى نتاجات هذا النوع من الفكر المتشدد الذي انتصر للنص على حساب العقل.

لقد ظل ابن تيمية مرجعاً مقدساً يحتكم إليه كثير من الجماعات الإسلامية المتطرفة المؤمنة بخيار العنف، وكانت فتاويه صريحة في الدعوة للعنف بعنوان الجهاد تحت شعار قتل الرجال المشركين! بل ذهب إلى أبعد من ذلك عندما أحلَّ قتل حتى من ينطق بالشهادتين! إذا ما خالف العقيدة التي عليها جماعة ابن تيمية!

 

·      الوهابية واعاد احياء التطرف

بعد ست قرون وجد فكر أحمد بن تيمية المتشدد من يحييه، وبصفة خاصة العقيدة الوهابية التي اشتركت معه في الكثير من القواسم, بل ويعتبر أتباع هذا الفكر ابن تيمية الأب الروحي لهم, فالتطور الكبير في الفكر التكفيري جاء على يد محمد بن عبدالوهاب (1703م – 1791م), ولقد اهتم وبشكل لافت للنظر بجملة من الأمور منها الولاء والبراء, وكان من أبرز مظاهره هو الغلو في التعصب للجماعة وجعلها مصدرا للحق، والغلو في البراءة من المجتمعات المسلمة، وتقسيم العالم إلى عالم كافر مشرك وآخر مؤمن مسلم, حتى أن أتباعه اعتبروه بأنه من أحيا الدعوة وأعاد الناس إلى العقيدة الصحيحة، وبغية تحقيق هذه الغاية تبنى فكرة الجهاد كأسلوب لإعادة إقامة دولة الإسلام ودولة الخلافة.

 

·      جماعة الاخوان والاعتماد على التطرف

بعد سقوط الخلافة العثمانية شعر كثير من المسلمين ولاسيما الشباب المتحمس والمطالب بعدم انفراط عقد الأمة، بأمل عودة الخلافة الإسلامية وسعى كثير منهم إلى تحقيق ذلك, وعاش بعض الشباب المتحمس على هذا الحلم ومنهم حسن البنا، وظل يسعى حتى وضع حجر أساس جماعة الإخوان المسممين عام 1928 م, وكان من دعائم هذه الجماعة ما يعرف بالتنظيم الخاص، وهو جيش خاص بالجماعة، مسؤول عن إزاحة وتصفية أعداء الجماعة, وكل من يختلف بالراي معهم, والدفاع عنها إذا تطلب الأمر حمل السلاح, وفي القرن العشرين بدأت السلفية الخاضعة سياسيا، التي رفضت التمرد السياسي، وفسحت المجال أمام التكفيرية السياسية التي حملت راية الخلافة والتمرد والجهاد، وفي الوقت نفسه أدى تنامي نفوذ المُثل السلفية إلى  تسلف جماعة الإخوان المسلمين.

وكان من المعروف أن سيد قطب تبنى في خمسينيات وستينيات القرن الماضي المفاهيم السلفية لتأسيس إيديولوجية تكفيرية شاملة, إذ قال سيد قطب إن المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة تعيش في حالة من الجاهلية! وان جميع الإيديولوجيات الموجودة آنذاك بما فيها الرأسمالية والشيوعية وحتى القومية العربية باءت جميعها بالفشل، وأن الإسلام هو الوحيد الذي سينجح في العالم وهو المرجع الوحيد للمجتمع, وحث الشباب على رفض مجتمعاتهم وضرورة قيادة التغيير.

وسيد قطب هو الذي وضع دستور الجهاديين في كتابه (معالم في الطريق), وهكذا انطلق الفكر التكفيري بعد ان وضعت له قواعد واصول, لينتج الجماعات الجهادية والسلفية والتكفيرية, والتي تدعو لحرق الارض وقتل الناس تحت عنوان الجهاد!

 

·      اخيرا:

كان ثمرة الفكر المتطرف في زماننا هو ظهور تنظيم القاعدة التكفيري المدعوم من المخابرات الامريكية, والذي نجح في تحقيق اهداف امريكا في الشرق الاوسط, ثم ظهور تنظيم داعش الارهابي, المدعوم من امريكا والصهيونية, والذي نشط في العراق وسوريا ومصر وليبيا, وكان مخطط له ان يحرق هذه البلدان, فعلى المسلمون الانتباه لخط التطرف, حيث يجب على المدارس والمعاهد الدينية التحذير من خطر افكار التطرف, وازالة هالة القداسة عن رجال التكفير الاوائل, كي يسقط هذا الخط من ذاكرة الامة ويتعرى امام الاجيال.

انتظر اهل العراق بفارغ الصبر وصول منتخب كوستاريكا للبصرة, من اجل اللعب وديا قبل انطلاق كاس العالم بأيام قليلة, حيث مازال العراق يعاني من شبه حظر باللعب على ملاعبه بفعل فاعل, مع ان العراق مستقر امنيا, ولا يعاني من مشاكل, ومع تواجد منشات كروية مبهرة في بغداد والبصرة وكربلاء والنجف, لكن كان هنالك قرار عالمي لمنع العراقيين من اللعب على ملاعبهم, انه القدر السيء الذي يلاحق العراقيين من عام 1984 والى اليوم, حيث عشنا حظرا دوليا ايام حرب ايران, ثم حظر دولي بعد غزو الكويت, ثم حظر دولي بسبب غياب الامن من عام2003, والمحاولات العراقية لرفع الحظر الدولي والاسيوي والعربي مستمرة والى اليوم, ولكنها بقيت غير ناجحة بشكل كامل.

واخر حلقات مسلسل التذرع بمشاكل الامن, كانت رفض منتخب كوستاريكا القدوم للبصرة! مع انهم كانوا متفقين مع الاتحاد العراقي على اللعب.

 

·      كوستاريكا منتخب النصب والاحتيال

حسب التسريبات المتاحة ان الاتحاد العراقي اتفق مع منتخب كوستاريكا على تحمل كافة نفقات معسكرهم التدريبي في الكويت, مقابل اللعب مباراة ودية في البصرة, وهو اتفاق غريب يجعل من اتحادنا الحلقة الاضعف, وقد انجز الاتحاد العراقي من جانبه تعهده, والباقي كان على الجانب الكوستريكي الايفاء به وهو اللعب في البصرة, لكن بعد اتمام معسكرهم في الكويت قرروا الذهاب للدوحة! من دون اللعب مع العراق! متذرعين بتوافه الامور.

هنا ينجلي لنا حجم النصب والاحتيال الذي مارسه الكوستاريكيين, وكيف تحول الاتحاد العراقي لكبش ومضحكة للعالم.

 

·      فريق محلي خبيث وطعنات خنجر الغدر

هنالك فريق محلي متكون من اعلاميين, وتجار, واعضاء سابقين وحاليين في الاتحاد, وساسة حاقدون, وسماسرة, كلهم يجمعهم هدف واحد الا وهو استمرار حرمان العراق من اللعب على ملاعبه, او ان يتم كل شيء عن طريقهم, فيسعون لإحراق كل شيء مقابل ان تستمر مكاسبهم, وهنالك احاديث انهم نجحوا في افشال مباراة فنزويلا, ولاحقا هم من نجح في ايصال معلومات كاذبة للجانب الكوستريكي وتسببوا في الغاء المباراة, لكن الغريب ان يستمر السكوت عن هذا الفريق القذر والخائن للبلاد.

حيث يجب فضحهم وتحويل ملفهم للقضاء بتهمة الخيانة العظمى, والا فالسكوت مشاركة بالجريمة.

 

·      الاتفاق مع شركة عالمية

كان على الاتحاد العراقي التخلص من اساليبه المتخلفة في العمل, والاتجاه نحو تعاقد مع شركة عالمية مهمتها توفير مباريات وبطولات ودية, وهي تنجز كل الاعمال المطلوبة لإقامة المباريات الدولية والودية, خصوصا ان اغلب رجال الاتحاد متخلفين في هذا المجال وليسوا ضمن التخصص المطلوب, لذلك قضية التعاقد مع شركة توكل لها هذه المهمة, اصبح امرا واجبا اذا اردنا ان ننجح ونعبر محنة رفض اللعب في العراق.

هكذا يمكن ان ينتقل الاتحاد من الهواية الى الاحترافية, بحيث يكون هنالك جدول سنوي ثابت معروف, للمباريات التي تم الاتفاق عليها.

 

·      تنظيم بطولات دولية سنوية

من الان على الاتحاد الشروع بأطلاق بطولة دولية سنوية, تقام في شهر اب مثلا من كل عام, مثلا بطولة في البصرة يشارك فيها منتخب العراق من منتخبات دولية واندية بالاضافة لنادي يمثل البصرة, على شكل مجموعتين, مثلا يشارك منتخب هنغاريا وبلغاريا ورومانيا والسودان وليبيا وتركيا والصين وروسيا وايران, وتنظم البطولة عبر شركات محترفة, مع اقامة مهرجانات وفعاليات ثقافية ورياضية وترفيهية, بحيث تتحول البصرة الى قبلة للمنطقة في ايام البطولة, فتكون متناغمة النتائج السياحية والاقتصادية والرياضية.

واقامة ايضا بطولة سنوية في ملعب الحبيبة وبطولة اخرى في ملعب كربلاء, وهكذا يتأكل الحصار الرياضي ويصبح غير موجود مع كثرة النشاطات السنوية, والتي تعود بالفائدة على الكرة العراقية.  

 

·      ملاحقة برامج الفتنة الرياضية

منذ 14 عام والساحة الاعلامية المحلية تشهد تكاثر برامج النفاق والاكاذيب والتسقيط, حيث تعمل مجموعة من البرامج الاعلامية الرياضية على الضغط والتسقيط للمنتخبات العراقية او الاندية او للمدربين, عبر مساومات رخيصة, وقد تسبب القائمون على هذه البرامج في انتكاسات كروية كبيرة للكرة العراقية, وهم ليسوا بعيدين عن مشكلة كوستاريكا, فهم يمثلون مشكلة كبيرة للكرة العراقية, بسبب حجم التاثير الذي تسببه برامجهم, وعدم وجود جهة رقابية تمنع هذا الظهور الاعلامي الضار.

اليوم نطالب من سيادة رئيس الوزراء التدخل الفوري والملاحقة القانونية لكل خونة الاعلام الذي مستمرين بأدوارهم التخريبية للكرة العراقية, حيث يجب ملاحقتهم قضائيا ومنعهم من الظهور الاعلامي.

منذ ان دخلت عالم الصحافة قبل 15 عام وانا اكتشف الكثير من الامور العجيبة والمخجلة المنتشرة في الوسط الصحفي, مع انه كان يجب ان تكون الصحافة العين الكاشفة لكل فساد والمدافعة عن الحقوق, لكن مع الاسف ضربت منظومة الصحافة بقنبلة الفساد, لتقلب الاوضاع وتجعل الحثالات متحكمون بها, فمن لا ينتمي للكتابة يصبح قامة من قامات الابداع, بالمقابل من يجتهد ويكتب ويدافع عن هموم المجتمع ومشاكل الامة, يكون بعيد جدا عن اي تكريم او اهتمام من قبل الجهات الاعلامية الرسمية, والتي لا تكرم ولا تهتم ولا تحتفي الا لمجاميع معينة اساسها المال والنساء وخط سياسي مندثر! في زمن لا نجد اي فعل للتصحيح من نقابة الصحفيين.

سأكتب قليلا عن عالم الصحافة الفاسد الذي يتحكم بالصحف والمواقع, والذي ينال المال والاضواء.

 

·      صحافة الجنس

هي مدرسة صحفية شامخة في بغداد (مع الاسف), تعتمد كليا على الجنس في الكتابة او في اعطاء الفرص, فنجد مجموعة من الكتاب اغلب مقالاتهم متلاصقة مع الايحاء الجنسي, وسطورهم ملغومة بالجنس, وعندها يكرم هذا الكاتب لانه اعتبر مثقفا ومنفتحا, وقد منح بعض هؤلاء الكتاب المصابون بالهووس الجنسي مراكز صحيفة وبعضهم اصبح رئيس تحرير, والبعض الاخر اصبح يقدم برامج تلفازية, والقنوات المحلية تلاحقهم لكسب رضاهم.

مع ان نتاجهم ليس فيه  اي لمسة لصنعة الكتابة, ولا هموم المجتمع, فقط الرسم الجنسي والتصوير الايحائي, بهدف جذب القارئ له, ونجح هؤلاء في هدفهم.

كان يجب على النقابة ان توجه انذار لهؤلاء المهووسين بالجنس, ثم تصدر قائمة سوداء بأسمائهم ليسقطوا ويمنعوا من نشر سمومهم, وتشطب اسمائهم من عضوية النقابة.

وقد يكون هنالك جهات خارجية تدعم مثل هذا النوع المتسافل من الكتابة, ويكون بخط مواز مع سعيهم لنشر المثلية الجنسية وزنا المحارم في الشرق الاوسط.

 

 

·      صحافة الابتزاز

بعد عام 2004 برز نوع غريب من الصحافة, وهو الابتزاز, حيث يعمد الكتاب على مهاجمة كيان سياسي او مؤسسة او شخص, فلا يلجم فاه الا بالدولارات, وعندها يلزم الصمت, او يتحول الى بوق لمن هاجمه اولا! او يكتب ضد امرأة ذات مركز ولا يسكت الا ان ترضي نزواته, بعض هؤلاء المبتزين تسلقوا المواقع الصحفية الحساسة, مع انهم مجرد حثالة لا تنتمي لمهنة الصحافة الناصعة.

الغريب ان يكرم هؤلاء بدروع الابداع ويمنحوا هوية نقابة الصحفيين, وتجزل الاحزاب لهم العطاء, بل بعضهم تحول لجندي بيد سياسي ليهاجم خصومه السياسيين بهذا البوق الصحفي.

وكان يجب على النقابة ان تضع قائمة سوداء بأسماء هؤلاء الصحفيين المبتزين, وتطردهم من عضوية النقابة, كي تحمي جسد الصحافة من هذه الحثالات الصحفية.

فانظر لمستنقع الصحافة الي صنعه الحثالات ممن دخلوا الوسط بهدف نشر سمومهم وعاداتهم النتنة.

 

·      صحافة بالدولار

ذات مرة حدثني احد الصحفيين المشهورين جدا, انه يكتب مقابل المال, ولا يوجد عنده في الكتابة اتجاه سياسي او عقيدة ثابتة, بل قال لي بسخرية: "حتى لو طلب من الشيطان ان ادافع عنه بمقال مقال المال لفعلتها", فالمال هو الدافع للكتابة فقط, لذلك نجد بعض الصحفيين كل يوم هم في جهة احيانا تجهده اقصى اليمين, وثاني يوم تجده اقصى اليسار, يهاجم كيان ثم بعد ايام يدافع عنه, وهذا الامر اسقط عن الصحافة دورها الرقابي, للتحول الى سلاح بيد الفاسدين واصحاب رؤوس الاموال.

النقابة لا تهتم ولا تضع مؤشرات لما يجري, وكان حري بها وضع قائمة سودا بأسماء الصحفيين عبيد الدولار, كي يسقطوا من ذاكرة الامة ويتم ابعادهم عن هذه المهنة الشريفة.

 

·      مجاميع بعثية

لا يخفى تغلغل بقايا البعث داخل الجسد الصحفي, حيث تمنحهم مراكز قيادية في الصحف والوكالات الخبرية تحت عنوان انهم يملكون الخبرة الصحفية, مع انهم اشد الناس خطرا على العراق الجديد بعد اجتثاث حزبهم وقيادتهم, فكم من صحفي لها عشرات المقالات وهو يتغنى بحب الطاغية صدام في صحف النظام العفلقي يصبَح رئيس تحرير! وكم من صعلوك بعثي كان مهووس بدعم حروب الطاغية يتحول لقلم مدافع عن الديمقراطية! وكم من شاعر سخر شعره لمدح صدام يتحول لناقد وكاتب ويتحول لقامة صحفية, وكل سنة يتم تكريمه!

كان على النقابة ان تصدر قائمة سوداء بمنع الصحفيين البعثيين, وشطب اسمائهم من عضوية النقابة, الذين كان لهم نشاط ملحوظ لخدمة نظام صدام.

وخطرهم يأتي من حقدهم على التغيير لذلك عملوا على نشر الفساد في المؤسسات الاعلامية, فكانوا يحاربون الصحفي النزيه ويدعمون كل فاسد.  

 

·      وكالات وصحف دكاكين دعارة

من المظاهر المخجلة التي برزت في الوسط الاعلامي هي تصدي بعض القوادين للعمل الصحفي! اتذكر عجوز سبعيني ببدلة غريبة وشاربين كشوارب القوادين في الافلام المصرية القديمة, وهو ينجح في افتتاح ثلاث صحف ومراكز اعلامية في المحافظات, وكل هذا تم بالاعتماد على النساء, فكان يحصل على الاعلانات التي تدعم صحفه وتوفر ايرادات كبيرة, ويحصل على منح ودعم عبر توفير النساء للجهات الداعمة, بل حتى طباعة صحفه كانت بالمجان, وكل هذا ببركة بيت الدعارة الذي يملكه, وكل شابة صحفية تعمل عنده تكون مخيرة بين ان تصبح مثل ما هم عليه او تترك العمل.

كان على النقابة وضع قائمة سوداء بأسماء هؤلاء القوادين, وشطب اسمائهم من عضوية النقابة.

 

 

·      اخيرا:

هذا المستنقع الصحفي كان يمكن ان يجفف, فقط لو عملت نقابة الصحفيين بدورها المطلوب ومسؤوليتها, لكن التهاون الكسل واللامبالاة جعلت الامور تستفحل وتكون خارج السيطرة, واليوم هذا هو واقع حال البيئة الصحفية في العراق, ونحتاج من الاقلام الشريفة ان تضغط على النقابة كي تعمل ما هو بمقدورها.

 

عندما أعود بالذاكرة لعام 1996 في أيام الحصار اللعين, حيث كنا نعمل مع العم  أبو رياض في سوق بغداد الجديدة, أنا وحسن وحيدر وناجي, وكانت وسيلة التنقل لأغلب الناس هي باص المصلحة, ذات اللون الأحمر, التي تنقل الناس بأجور رمزية, كانت العون الكبير لنا ولفئة واسعة, وكانت خطوط مصلحة نقل الركاب تصل للأطراف, ولليوم أتذكر جيدا باص المصلحة ذات الرقم 117 تنقلنا من بغداد الجديدة الى منطقة المعامل, وهي تعمل بخطوط متناوبة ومن الصباح والى المساء, مما أعان الطلاب والموظفين والكسبة والعمال.

بعد زوال الطاغية صدام كانت الاحلام كبيرة وكثيرا بغد زاهر, بان تكون هناك خطوط نقل بتوقيتات ثابتة وبأجور رمزية, لتنقذ الناس من جحيم أجور النقل, التي تشكل عبئ كبير على الفئة محدودة الدخل, وبعضهم تمادى بالحلم فحلم بمترو انفاق يصل بنا الى كل مكان في العراق وبأجور رمزية.

لكن مع تقادم سنوات عهد الديمقراطية, تبخرت الأحلام وتحولت لكوابيس, فحتى حافلات نقل الركاب التي كانت متوفرة في عهد الطاغية, تم الغاء خطوطها والتي كانت تتجه للمناطق الفقيرة, كسياسة حكومية غريبة عجيبة في اهمال الفقراء والبسطاء, في عهد الحكم العراقي الظالم.

 

·      منطقة اطراف بغداد والحاجة لخطوط مصلحة نقل الركاب

تعتبر المناطق من حي العبيدي, وحي الرئاسة, وحي الشهداء, وحي النصر, وحي العماري, وصولا لمنطقة المعامل, هي من الإحياء الشعبية الفقيرة وذات الكثافة السكانية كبيرة, وكان أهلها ينتظرون الفرج بزوال صدام وحكمه وان تنصفهم الحكومات الجديدة, لكن مع الأسف تبخرت الأحلام, ولم تحقق هذا الحكومات المتعاقبة شي مهم, بسبب الإهمال والفساد, فقط تهتم الطبقة الحاكمة بأصوات هذه الإحياء, فتكثر زياراتها في موسم الانتخابات للضحك على الناس, وبعدها يختفون الى الانتخابات اللاحقة.

فهذه الاحياء الفقيرة من أهم من يعاني سوء الخدمات, ومنها أجور النقل الأهلي المرتفع, لذا على الحكومة توفير حافلات نقل الركاب بأجور رمزية لهذه المناطق المعدومة, فهل من العدل توفير الخدمات للمناطق الأغنياء! وإهمال الخدمات عن المناطق المحتاجة, انه ظلم شديد.

 

·      العمال يحتاجون خطوط نقل بأجور رمزية

من مناطق الإطراف ينطلق ألاف العمال يوميا نحو أعمالهم, وهم يتحصلون على أجور يومية محدودة, بالكاد تجعلهم مستمرين بالعيش, وكان في زمن الطغاة تواجد خطوط نقل "مصلحة نقل الركاب" من الباب الشرقي الى بغداد الجديدة, وخط أخر من بغداد الجديدة الى المعامل, أي يصبح ذهابهم وإيابهم بأجور رمزية تمكنهم بتوفير بعض أجور عملهم اليومي, لكن هذه الخطوط اختفت في زمن العهر السياسي, مع أننا كنا نطمح بتوفير خدمات اكبر, لكن حتى القليل الذي كان متوفر في عهد الطاغية تبخر أيضا في عهد الديمقراطية.

فاليوم الحاجة شديدة لتوفير  خطي نقل, الاول يتجه من منطقة المعامل مرورا بالعماري وحي النصر والعبيدي والكمالية والاتجاه الى منطقة بغداد الجديدة, وخط اخر يتجه عبر القناة الى الباب الشرقي, وهكذا ستكون خير عون للفقراء والعمال والطلبة والموظفين.

 

·      الغريب والعجيب في بغداد

من العجيب في هذا الزمن الأغبر أن تتجه الحكومات الى سياسة الطبقية, فتكون إمكانيات الدولة في خدمة الاغنياء, وتتجاهل بشكل فج حاجات الفقراء, فنجد أن خدمات مصلحة نقل الركاب متيسرة في مناطق الأغلبية المترفة وتغيب تماما عن مناطق الفقراء (مثل حي طارق حي النصر المعامل حي الرشاد الولداية,...الخ) انه منطق الظلم الذي يحكم به ساسة هذا الزمان, ومن دون أي خجل.

كنا ننتظر أن تشرق شمس العدل بزوال الطاغية صدام, فإذا بالساسة وطيلة 19 عام يكرسون الظلم والاهمال كطريقة للحكم.

عسى أن يأتي يوم ونتخلص من منهج الظلم والاهمال في الحكم, خصوصا الموجه نحو الفقراء ومحدودي الدخل.

لا يمكن انكار ان الشعب العراقي في ازمة اقتصادية خانقة, هذا واقع الحال منذ ان قررت سفارة الشيطان الأكبر برفع سعر صرف الدولار في العراق, بهدف التضييق على الجمهورية الإيرانية, والتي تعتمد على التجارة مع العراق! فإذا خفضت قيمة الدينار العراقي تتأثر ايران ايضا, لذلك كان الأمر الامريكي صارما في رفع سعر صرف الدولار ولا رجعة عنه, لكن اثار هذه الخطوة البشعة خطيرة جدا ليس فقط على ايران! بل على محدودي الدخل والفقراء في المجتمع العراقي, حيث يعاني الجميع من ارتفاع الأسعار مع تزايد ارتفاع الأسعار خصوصا للسلع الغذائية والدوائية, ومن جهة تزايد الالتزامات اليومية للمواطنين, والكل في محنة شديدة تذكرنا بأيام الحصار الاقتصادي, تلك الايام التي طحنت الشعب العراقي, بسبب جنون صدام وعدم قدرته على ادارة البلاد بشكل امن.

فها نحن بين ماضي الحصار الاقتصادي وحاضر بشع وقبيح جدا, بعد رفع سعر صرف الدولار! فهل مكتوب علينا ان نعيش حياة مضغوطة ومتعبة, الى ان تنتهي أيامنا ونرحل.

هذا الامر دفعني كي افكر في حل سحري, ينقذ الموظفين وهي الطبقة محدودة الدخل من المحنة, والتي هي الآن تحت الضغط بسبب الادارة الفاشلة للبلاد.

 

·      سلم رواتب الموظفين بالدولار

الحل لانقاذ طبقة الموظفين من تلاعب الحكومات بسعر صرف الدولار لأسباب سياسية, هو ان يتم تحديد سلم الرواتب بالدولار وليس بالدينار العراقي, فيكون احتساب مخصصات الراتب جميعها بالدولار, ثم بعد احتساب الاستقطاعات الشهري, ليتحصل لنا صافي الراتب الشهري للموظف, ثم نقوم بمعادلة الراتب بالدينار العراقي مقابل ما يحسب له بالدولار حسب سلم الرواتب, ويكون الصرف حسب سعر الصرف في البنك المركزي, وبهذا لن يتأثر سلبا المواطن من تلاعب الساسة بسعر الصرف الدولار.

فكرة ممكن ان يتحقق معها عدل كبير, وتنتهي محنة محدودي الدخل, وكل الأزمات التي يعيشونها بسبب فئة سياسية متعفنة, لا هم لها الا كسب المال مهما يحصل للشعب والوطن.

 

·      اهمية السعي لحل الأزمة

لا يمكن تجاهل ما تقوم به جهات متنفذة بالتلاعب بالدولار كي تتحصل على مكاسب كبيرة, او للضغط السياسي, مما يعني سيكون القادم ممتلئ بالمفاجئات غير السارة لمحدودي الدخل, لذلك يجب العمل على تفعيل الحل لانقاذ هذه الشريحة الكبيرة, والضامن لهذا الأمر يكون عبر احتساب سلم الرواتب بالدولار, عندها يكون الموظف بمأمن من اي تلاعب تقوم به الأطراف الفاسدة بسعر صرف الدولار, واعتقد على الاعلام والجهات السياسية الساعية لتحقيق العدل ان تجعل منه شعارا للتغيير والاصلاح الحقيقي, وهذا الحل لا يلغي اهمية الدينار العراقي او الاعتزاز به, لكن ليكون الاحتساب على العملة الاكثر ثبات, والتي عن طريق اعتمادها أساسا ستجعل الموظف محصن من اي زلزال للأسعار.

 

·      اخيرا:

هي دعوة لجهات متعددة.. ومنها:

1-   دعوة للأخوة الكتاب اصحاب الاقلام الشريفة بتبني هذا المشروع الذي يحقق الكثير من العدل.

2-   دعوة للاقتصاديين لتقديم بحوث مفصلة عن جعل الدولار بديل في احتساب رواتب الموظفين, على ان يكون صرف الرواتب بالدينار العراقي.

3-    دعوة للكتل السياسية التي تدعي انها تدافع عن حق الشعب العراقي, فتجعل هذا الحل شعارا لها في المرحلة المقبلة.

4-   دعوة للقنوات الفضائية لتسليط الضوء على هكذا خطوة, وكيف يمكن ان تغير الواقع للأفضل, وتحمي محدودي الدخل من سياط الحكام.

5-   دعوة للبرلمانيين لتبني هذا المشروع لما فيه من العدل الكبير.

6-   دعوة الحكومة الجديدة لتنبي المشروع لما فيه من العدل الكبير.

 

حدثني صديق بقصة عجيبة جدا حدثت في احد مدارس شرق القناة, فقد تكلم صديقي عن ما حدث مع ابنه في المدرسة, حيث وجد ابن صديقي أحد طلاب صفه يبكي, فسأله عن سبب بكائه, فقال له: ان اربع طلاب يحاولون اغتصابه في حمامات المدرسة والا قاموا بضربه, فذهب الطفل الشجاع بعد ان غضب لصديقه وتشاجر مع الاربعة المنحرفين, ثم في اليوم الثاني وجدهم يحاولون التغرير بطفل في الاول الابتدائي, محاولين سحبه للحمامات لاغتصابه, فضربهم هذا الطفل الشجاع وسحب الطفل الصغير من ايديهم, لكن اين دور ادارة المدرسة؟ وأين دور الحرس؟ وأين دور الفراشين والفراشات؟ وأين دور المعلمين؟ وكل هؤلاء يقبضون رواتب شهرية من الدولة, ان الحال في مدارس بغداد - شرق القناة عبارة عن مستنقع ضحل.

اصبحت الناس شديدة الخوف على اطفالها من المدارس الحكومية في شرق القناة, لما يجري فيها من اعتداءات وتنمر وعنف.

 

·      إهمال الإدارات هو السبب

السبب الرئيسي لما يحصل من اعتداءات جنسية داخل المدارس الابتدائية والمتوسطة شرق القناة في بغداد, يعود سببه لتراخي وكسل الإدارات, ان مدير المدرسة المسؤول الأول عن ما يجري في مدرسته, ويمكنه ان تصبح مدرسته بيئة صالحة خالية من اي تجاوزات فقط لو قام بمسؤوليته, لكن اغلب مدراء المدارس شرق القناة غير كفوئين والواسطة والرشاوي اعطتهم المنصب, لذلك تراجع اداء المدارس, وتحولت لمكان لتخريب الأجيال, والا فتكرار الاعتداءات الجنسية على الطفل تجعل منه مستقبلا شخص شاذ او مريض نفسي, يعني تم تخريب طفل تعب أهله على تربية لتخربه المدرسة.

المدير عليه أن يترك غرفته ويتجول في المدرسة, ويراقب الحمامات والقاعات الفارغة والممرات, ويخصص يوميا احد الحرس لمتابعة الطلاب ومنع الاعتداءات الجنسية.

 

·      اهمال الاهل هو السبب

اهل الطالب هم السبب الآخر الكبير لوقوع ابنهم في شرك اللوطيين, فهم يهملون أطفالهم فلا يعلموهم كيفية الدفاع عن النفس, ولا يهتمون بتوعيتهم عن المخاطر المحتملة في مدارس مناطق شرق القناة, ولا يراجعون المدارس للاطمئنان عليهم, يتركوهم هم ومصيرهم, وهذا التقصير دليل الجهل والفقر المعرفي, والا هل يعقل ان اب او ام لا تهتم بمصير طفلها!؟

يجب على الأهل متابعة ابنهم وزيارة المدرسة, والاطمئنان على وضع ابنهم في المدرسة, والتعرف على أصدقائه, وتعليم الآباء لأطفالهم بأن يحدثوهم بكل شيء, حتى يمكن مساعدته قبل الوقوع في مصيبة, وان يشجعوا أطفالهم على ممارسة الرياضة, وليس عيبا ان يتعلم الطفل بعض فنون الدفاع عن النفس, ويقترب الاباء من اطفالهم, كي لا يخفي الطفل عن والده ووالدته شيء, وهذه الاجواء تجعل الطفل واثق من نفسه ويشعر أن هناك سند يدعمه ويدافع عنه.

 

·      دور الإعلام المفقود

رسالة الإعلام شديدة التاثير بالمجتمع, واليوم الإعلام له كل الحرية في التعبير, وهنالك عشرات المحطات الفضائية المحلية, والاف المواقع الخبري والصحف الالكترونية, مع صفحات التواصل الاجتماعي, لكن مع الاسف الاعلام العراقي بكل مفاصله يهمل قضية الاعتداء الجنسي في مدارس الابتدائية والمتوسطة على الأطفال! والسبب قيادات الاعلام فاسدة او غير مهنية فيكون تركيزها على توافه الامور او على المواضيع التي تكرس تحطيم العائلة العراقية, فالهدف الاسمى للأعلام هو التدمير لذلك يتجاهل القضايا المهمة.

الإعلام لو يخصص يوميا ساعة في تنبيه الأسرة لخطر عدم متابعة أطفالها في المدرسة, لفعل خيرا وحقق ثوابا عظيما, ولو الإعلام يركز على المدارس ويسلط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال, لكان نجاحا ساحقا للأعلام المحلي, وهذا ما نتمناه منهم.

 

·      مديريات التربية الفاسدة هي السبب

مثل كل مؤسسات الدولة التي وقعت بقبضة الفساد, كذلك حال مديريات التربية, لذلك اهملت المديريات دورها الحقيقي في معالجة سلبيات المدارس والمراقبة والتفتيش الحقيقي, فكيف تسكت عن انتشار ظاهرة الاعتداء الجنسية في المدارس! ولماذا لا تعقد مؤتمرات لمعالجة القضية الخطيرة, لماذا لا تجعلها اولوية خصوصا انها تحطم الأطفال وتجعل منهم شواذ ومجرمين, فضيحة الاعتداء الجنسية المستمر يتحول لاحقا لشاذ, فتصور حجم التدمير الذي يمارس بحق العوائل العراقية نتيجة تقصير مديريات التربية بواجبها, وهو ذنب في رقبة المسؤولين الى يوم القيامة وهناك يجازيهم الله بظلمهم للأطفال اشد العذاب.

كان الامر بسيط بعيدا عن الفساد المالي والاداري الذي يمارسه أهل القرار فقط الانتباه للأطفال وانقاذهم من السقوط في مستنقع الشذوذ الجنسي.

 

·      خطة لمنع الاعتداءات الجنسية في المدارس 

هنا سأضع خطة للمدارس, وهي خطة سهلة التنفيذ تنقذ الاطفال من التحرش والانتهاكات الجنسية, وان عملت الإدارات بها فيكون ثوابها عظيما عند الله عز وجل.. وهي:

1-   تكليف الحرس بمراقبة الحمامات والممرات والقاعات الفارغة بشكل يومي وعند فترة الاستراحة.

2-   مراقبة الطلاب الراسبين.

3-   وضع صناديق شكاوى.

4-   انشاء صفحة على الفيسبوك للشكاوي يوزع رابطها على الطلاب وتتم مراجعتها بشكل يومي.

5-   اقامة اجتماعات شهرية لأولياء الأمور وتوعيتهم في كيفية مراقبة أطفالهم.

6-   تكليف معلم ,كل يوم احد معلمين المدرسة (يكون يوم تفرغ), مهمته فقط الجلوس مع الاطفال والاستماع لهم, وان يراقب جيدا الساحات والممرات, ان الإنصات للطلاب مهم جدا.

 

خطة بسيطة سهلة لا تحتاج لنفقات وأموال فقط لعقل يفكر وينتج ويساعد الأطفال والمجتمع... ننتظر من الادارات تنفيذها لانقاذ الاطفال.